العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، يا رب إني مغلوب فانتصر ، فصل على محمد وآل محمد وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر ، وفجر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر ، واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر . يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم ، فلم يجد له صريخا يصرخه من ولي ولا حميم ، صل على محمد وآل محمد ، وجد يا رب من معونتك صريخا معينا ووليا يطلبه حثيثا ، ينجيه من ضيق أمره وحرجه ، ويظهر له المهم من أعلام فرجه . اللهم فيا من قدرته قاهرة ، وآياته باهرة ، ونقماته قاصمة ، لكل جبار دامغة لكل كفور ختار ، صل يا رب على محمد وآل محمد وانظر إلي يا رب نظرة من نظراتك رحيمة ، تجلو بها عني ظلمة واقفة مقيمة ، من عاهة جفت منها الضروع وقلفت ( 1 ) منها الزروع ، واشتمل بها على القلوب اليأس ، وجرت بسببها الأنفاس . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وحفظا حفظا لغرائس غرستها يد الرحمان وشربها من ماء الحيوان ، أن تكون بيد الشيطان تجز ، وبفأسه تقطع وتحز . إلهي من أولى منك أن يكون عن حماك حارسا ومانعا إلهي إن الأمر قد هال فهونه ، وخشن فألنه ، وإن القلوب كاعت فطنها والنفوس ارتاعت فسكنها إلهي تدارك أقداما قد زلت ، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت ، أجحف الضر بالمضرور ، في داعية الويل والثبور ، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة للبلاء وهو لك راج ؟ أم هل يحمل من عدلك أن يخوض لجة الغماء ، وهو إليك لاج . مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى ، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا ، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا ، فهم خمص البطون عمش العيون من البكاء ، بل أتيتك يا رب بضعف من العمل ، وظهر ثقيل بالخطأ والزلل ، ونفس للراحة معتادة ، ولدواعي التسويف منقادة ، أما يكفيك يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أني لأوليائك موال ، وفي محبتك مغال ، أما يكفيني أن أروح فيهم

--> ( 1 ) يريد أنها يبست حتى تقشر لحاؤها وانتشر عنها .