العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
مظلوما ، وأغدو مكظوما ، وأقضي بعد هموم هموما ، وبعد رجوم رجوما ؟ . أما عندك يا رب بهذه حرمة لا تضيع ، وذمة بأدناها يقتنع ، فلم لا يمنعني يا رب وها أنا ذا غريق ، وتدعني بنار عدوك حريق ، أتجعل أولياءك لأعدائك مصائد ، وتقلدهم من خسفهم قلائد ، وأنت مالك نفوسهم ، لو قبضتها جمدوا ، وفي قبضتك مواد أنفاسهم ، لو قطعتها خمدوا . وما يمنعك يا رب أن تكف بأسهم ، وتنزع عنهم من حفظك لباسهم ، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون ، وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأدركني ولما يدركني الغرق ، وتداركني ولما غيب شمسي للشفق . إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوفا بأمن وأمان ، أفأقصد يا رب بأعظم من سلطانك سلطانا ؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا ؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا ؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا . اللهم أين كفايتك التي هي نصرة المستغيثين من الأنام ، وأين عنايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام ، إلي إلي بها ، يا رب ! نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين . مولاي ترى تحيري في أمري ، وتقلبي في ضري ، وانطوائي على حرقة قلبي وحرارة صدري ، فصل يا رب على محمد وآل محمد ، وجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا ، ويسر لي يا رب نحو اليسرى منهجا ، واجعل لي يا رب من نصب حبالا لي ليصرعني بها صريع ما مكره ، ومن حفر لي البئر ليوقعني فيها واقعا فيما حفره ، واصرف اللهم عني شره ومكره ، وفساده وضره ، ما تصرفه عمن قاد نفسه لدين الديان ، ومناد ينادي للايمان . إلهي عبدك عبدك ، أجب دعوته ، وضعيفك ضعيفك فرج غمته ، فقد انقطع كل حبل إلا حبلك ، وتقلص كل ظل إلا ظلك . مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة ، ويجعلني إن