العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
ولإخوانك خير الدنيا والآخرة . أقول : قوله : " فاستثبت " من تتمة ما كتب السائل اي كنت قديما أطلب إثبات هذه التوقيعات ، هل هي منكم أولا ؟ ولما كان جواب هذه الفقرة مكتوبا تحتها أفردها للاشعار بذلك . قوله " نسخة الدرج " أي نسخة الكتاب المدرج المطوي ، كتبه أهل قم وسألوا عن بيان صحته ، فكتب عليه السلام أن جميعه صحيح ، وعبر عن المعان برمز ص للمصلحة وحاصل جوابه عليه السلام أن هؤلاء كاتبوني وسألوني فأجبتهم ، وهو لم يكاتبني من بينهم فلذا لم ادخله فيهم ، وليس ذلك من تقصير وذنب . قوله : " وقبلك أعزك الله " خطاب للسفير المتوسط بينه وبين الإمام عليه السلام ، أو للامام تقية ، وقول " أطال الله بقاءك " آخرا كلام الحميري ختم به كتابه ، وسائر أجزاء الخبر شرحناها في الأبواب المناسبة لها ( 1 ) . 2 - غيبة الشيخ الطوسي : من كتاب آخر " فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي ، والتفضل بما يسهل لأضيفه إلى سائر أياديك علي ، واحتجت أدام الله عزك أن تسأل لي بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول للركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبر ؟ فان بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد . الجواب : قال إن فيه حديثين : أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير ، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ، ثم قام ، فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول ، يجري هذا المجري ، وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا . وعن الفص الخماهن ( 2 ) هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟
--> ( 1 ) يعني أبوابها المناسبة في كتب الفقه . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، كما فسره المصنف رحمه الله في كتاب الصلاة ، ونقله بهذا اللفظ الشيخ الحر العاملي في الوسائل ب 32 من أبواب لباس المصلي تحت الرقم 11 . و " خماهن " ويقال " خماهان " حجر صلب في غاية الصلابة أغبر يضرب إلى الحمرة وقيل إنه نوع من الحديد يسمى بالعربية الحجر الحديدي والصندل الحديدي ، وقيل : انه حجر أبلق يصنع منه الفصوص ( برهان قاطع ) وفي الأصل المطبوع - وهكذا بعض نسخ التوقيع - الحماني وهو تصحيف .