سيد حسن مير جهانى طباطبائى

33

جنة العاصمة ( فارسي )

قال عليه السّلام : و ما وراء ذلك يا عمّاه ؟ قال : لأنّك لم تذكرني حين ذكرتهم ، و لم تشرّفني حين شرّفتهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : يا عمّاه ، أمّا قولك « أنا و أنت و علي و فاطمة و الحسن و الحسين من ينبوع واحد » فصدقت ، و لكن خلقنا اللّه نحن حيث لا سماء مبنيّة ، و لا أرض مدحيّة ، و لا عرش ، و لا جنّة و لا نار ، كنّا نسبّحه حين لا تسبيح ، و نقدّسه حين لا تقديس . فلمّا أراد اللّه بدء الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش ؛ فنور العرش من نوري ، و نوري من نور اللّه ، و أنا أفضل من العرش . ثم فتق نور ابن أبي طالب فخلق منه الملائكة ؛ فنور الملائكة من نور ابن أبي طالب ، و نور ابن أبي طالب من نور اللّه ، و نور ابن أبي طالب أفضل من الملائكة . و فتق نور ابنتي فاطمة ، فخلق منه السماوات و الأرض ؛ فنور السماوات و الأرض من نور ابنتي فاطمة ، و نور فاطمة من نور اللّه ، و فاطمة أفضل من السماوات و الأرض . ثم فتق نور الحسن ، فخلق منه الشمس و القمر ؛ فنور الشمس و القمر من نور الحسن ، و نور الحسن من نور اللّه ، و الحسن أفضل من الشمس و القمر . ثم فتق نور الحسين ، فخلق منه الجنّة و الحور العين ، فنور الجنّة و الحور العين من نور الحسين ، و نور الحسين من نور اللّه ، و الحسين أفضل من الجنّة و الحور العين . ثم إن اللّه خلق الظلمة بالقدرة ، فأرسلها في سحائب البصر ، فقالت الملائكة : سبّوح قدّوس ربّنا مذ عرفنا هذه الأشباح ما رأينا سوء ، فبحر متهم إلّا كشفت ما نزل بنا ، فهنالك خلق اللّه تعالى قناديل الرحمة ، و علّقها على سرادق العرش . فقالت : إلهنا ، لمن هذه الفضيلة و هذه الأنوار ؟ فقال : هذا نور أمتي فاطمة الزهراء ؛ لأن السماوات و الأرضين بنورها ظهرت ، و هي ابنة نبيّي ، و زوجة وصيّي ، و حجّتي على خلقي ، أشهدكم يا ملائكتي أنّي قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة و شيعتها إلى يوم القيامة . فعند ذلك نهض العبّاس إلى علي بن أبي طالب ، و قبّل ما بين عينيه ، و قال : يا علي ، لقد