السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
513
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
لمّا ترنّم الشادي ، وأنشد بشأن حالهم مفصحا ، وغرّد ببيان مقالهم موضحا : طور جمال حسنكم لمّا بدا * لاح لقلب صبكم نور الهدى بدا كبرق من سجاف مزنه * فجدّد العهد بكم وأكّدا وحقّكم لاحلت عن عهدي وإن * اتّهم فيكم لائمي وأنجدا يروم منّي سلوة ولا أرى * ان يسلوني عن هواكم رشدا كيف سلوي وهواكم مفزعي * إذا عرى خطب رماني واعتدى حبّكم لي جنّة وجنّة * في هذه الدنيا وفي الأخرى غدا سعت إليكم قدمي ولو على * رأسي سعيت كأنّ حظّي أسعدا إن تطردوني فإلى من ألتجي ؟ * أو تبعدوني فبمن أرمي العدا ؟ يا كربلاء سقا ثراك مسبل * يكسو الربا زبر جدا وعسجدا فيك ثوى أشرف من مشى على * وجه الثرى سبط النبيّ أحمدا خير الورى جدّا وامّا وأبا * ومنصبا ومنسبا ومحتدا وتربة ومهجعا ومصرعا * ومعبدا ومسجدا ومشهدا أملاك عرش اللّه حقّا علموا * بفضله فاتّخذوه مسجدا قد جعل اللّه لهم من عرشه * إلى ثراه مهبطا ومصعدا تهوي إليه عصبة ما وجدت * من دون آل أحمد ملتحدا يلومهم في قصدهم قوم شروا * ببغيهم دين الضلال بالهدى حتّى إذا ما شاهدوا مشهده * ولاح نور اللّه منه وبدا وأقبلوا تحفّهم ملائك * بإذن ذي العرش يفون العددا قاموا على الباب فنودوا طبتم * بما صبرتم فأدخلوه سجّدا وعفّروا الخدّ على أعتابه * شكرا تنالوا رفعة وسؤددا يا زائري سبط النبيّ دينكم * دين الهدى وغير دينكم سدى