السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
431
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ومن حقدهم مكنونا ، وأطلع اللّه وليّه على ما دبّروا ، وحاق بهم سيّئات ما مكروا ، فمال صلوات اللّه عليه إلى إظهار الهدنة ، وإطفاء الفتنة ، لعدم الناصح ، وقلّة المناصح ، وحقنا لدماء ذرّيّته وذويه ، وظنّا بالمخلصين من شيعته وشيعة أبيه ، وعاد إلى حرم جدّه وقد حصّل ما حصّل ، وعاد بدار الهجرة وهو أعلم بما فعل ، كلّ ذلك وابن هند يدبّر في إهلاكه ، وينصب له أشراك كفره وإشراكه ، حتى قضى صلوات اللّه عليه شهيدا سعيدا ، مظلوما مسموما ، قد انتهكت حرمة الرسول بانتهاك حرمته ، وعظمت مصيبة البتول لعظم مصيبته . [ أبيات للصقر البصري ] يا خير مبعوث وأكرم مرسل * أضحى لدين الحقّ فينا شارعا لو أنّ عينك عاينت بعض الّذي * ببنيك حلّ لقد رأيت فظائعا أمّا ابنك الحسن الزكيّ فإنّه * لمّا مضيت سقوه سمّا ناقعا ففروا به كبدا لديك كريمة * منه وأحشاء له وأضالعا وسقوا حسينا في الطفوف على الظما * كأس المنيّة فاحتساها جارعا قتلوه عطشانا بعرصة كربلا * وسبوا حلائله وخلف ضائعا