السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
432
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
جسدا بلا رأس تمدّ على الثرى * رجلا به وتكف أخرى نازعا « 1 » قيل : لمّا بلغ معاوية موت الحسن عليه السلام سجد وسجد من حوله ، وكبّر وكبّروا معه ، فدخل عليه ابن عبّاس بعدها ، فقال معاوية : يا ابن عبّاس ، أمات الحسن أبو محمد ؟ قال : نعم ، رحمة اللّه وبركاته عليه وعلى روحه وبدنه ، وبلغني تكبيرك وسجودك ، أما واللّه لا يسدّ جثمانه حفرتك ، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك . قال : أحسبه ترك صبية صغارا ولم يترك عليهم كثير معاش . فقال : إنّ الّذي وكّلهم إليه غيرك ، وكلّنا كنّا صغارا فكبرنا . قال معاوية : فأنت تكون سيّد القوم بعده ؟ فقال : أما وأبو عبد اللّه الحسين حيّ ، فلا . « 2 » يا ابن بنت المصطفى * وابن الوصيّ المرتضى بك حزني ماله * حتى مماتي انقضا كان ودّي لو أكن * منك بروحي عوضا فيمنّ اللّه على * رمسك برد ورضا [ كلام للمؤلّف رحمه اللّه ] وإذا ما مرّ ذكر الواقعة العظمى ، والمصيبة الكبرى ، وما مرّ بعرصة كربلاء بذرّيّة المصطفى ، ففرّغ نفسك - أيّها المؤمن - لقيام المآتم ، واستفرغ غرب
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 43 ، زفرات الثقلين : 2 / 7 ، وليس فيهما البيت الأوّل . والأبيات للصقر البصري . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 43 .