السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
355
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
أعجبتم أن مطرت « 1 » السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة [ أشدّ و ] « 2 » أخزى وأنتم لا تنصرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، كلّا وإنّ ربّكم لبالمرصاد ، فترقّبوا أوّل النحل وآخر صاد « 3 » . قال بشير : فو اللّه « 4 » لقد رأيت الناس حيارى يومئذ يبكون وقد وضعوا أيديهم « 5 » في أفواههم ، ورأيت شيخا من قدماء أهل الكوفة وقد بكى حتّى اخضلّت لحيته بدموعه وهو يقول : صدقت المرأة ، كهولهم خير كهول ، وشبّانهم خير شبّان ، ونساؤهم إذا نطقن أنطق النسوان [ ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى ] . « 6 » [ خطبة فاطمة الصغرى ] وروى زيد بن موسى « 7 » ، قال : حدّثني أبي ، عن جدّي عليه السلام ، قال : خطبت فاطمة الصغرى بعد أن ردّت « 8 » من كربلاء ، فقالت : الحمد للّه عدد الرمل والحصى ، وزنة العرش إلى الثرى ، أحمده وأومن به
--> ( 1 ) في المقتل : قطرت . ( 2 ) من المقتل . ( 3 ) أي قوله تعالى في سورة النحل : 1 : أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ . . . ، وقوله تعالى في سورة ص : 88 : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ . ( 4 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : فوت الثار ، وإنّ ربّك لبالمرصاد . قال : فو اللّه . ( 5 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : وقد ردّوا أبدانهم . ( 6 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 40 - 42 ، الملهوف : 190 - 194 . وما بين المعقوفين أثبتناه من المقتل . ( 7 ) هو زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، توفّي نحو سنة « 250 » ه . انظر في ترجمته ، مقاتل الطالبيّين : 534 ، جمهرة الأنساب : 55 ، الكامل في التاريخ : 6 / 104 ، الأعلام للزركلي : 3 / 61 . ( 8 ) في الملهوف : وردت .