السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
311
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
تفريقا ، ومزّقهم تمزيقا ، واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض الولاة عنهم أبدا ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا يقاتلوننا . ثمّ صاح الحسين بعمر بن سعد : مالك ؟ قطع اللّه رحمك ، ولا بارك لك في أمرك ، وسلّط عليك من يذبحك بعدي على فراشك ، كما قطعت رحمي ، ولم تحفظ قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ رفع الحسين عليه السلام صوته وتلا : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . [ أرجاز لعليّ الأكبر ، واستشهاده عليه السلام ] ثمّ حمل عليّ بن الحسين على القوم ، وهو يقول : أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * من عصبة جدّ أبيهم النبيّ « 2 » واللّه لا يحكم فينا ابن الدعيّ * أطعنكم بالرمح حتى ينثني أضربكم بالسيف أحمي عن أبي « 3 » * ضرب غلام غلام هاشميّ علويّ فلم يزل يقاتل حتى ضجّ الناس من كثرة من قتل منهم ، وروي أنّه قتل على عطشه مائة وعشرين رجلا ، ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة ، فقال : يا أبة ، العطش قد قتلني ، وثقل الحديد أجهدني ، فهل إلى شربة من ماء سبيل أتقوّى بها على الأعداء ؟
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 33 و 34 . ( 2 ) في المقتل : نحن وبيت اللّه أولى بالنبيّ . ( 3 ) في المقتل : حتى يلتوي .