السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

301

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

وآله : كلّ قتيل في جنب اللّه شهيد ، ولمّا وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على شهداء أحد وفيهم حمزة رضي اللّه عنه قال : أنا شهيد على هؤلاء القوم زمّلوهم بدمائهم فإنّهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما ، فاللون لوم الدم ، والريح ريح المسك « 1 » ، [ فهم ] « 2 » كما قيل : كسته القنا حلّة من دم * فأضحت لدى اللّه من أرجوان جزته معانقة الدار عين * معانقة القاصرات الحسان « 3 » ولقد أحسنت في وصفهم ، وبالغت نعيهم بالتعزية ، وسمّيتها ب « مجرية العبرة ومحزنة العترة » وهي الّتي وضعتها لتعزية المؤمنين يوم التاسع من المحرّم ، وستأتي في المجلس التاسع يوم التاسع إن شاء اللّه ، وهي مشتملة على نكت لطيفة ، واستعارات ظريفة ، وأشعار رائقة ، وعبارات شائقة ، أنشأتها بإذن اللّه ، وأوردتها على المنبر بحضور جمع من المؤمنين ، قبالة ضريح سيّد الشهداء ، وثالث الأوصياء ، وخامس أصحاب الكساء في حضرته الشريفة ، أبكيت بها عيون المؤمنين ، وأحزنت قلوب المخلصين ، راجيا أن يكون جزائي عنها وثوابي منها ثواب المستشهدين بين يدي حضرته ، الباذلين أنفسهم دونه ودون أسرته . ولمّا قتل أصحاب الحسين عليه السلام ولم يبق إلّا أهل بيته ، وهم : ولد عليّ ، وولد جعفر ، وولد عقيل ، وولد الحسن ، وولده صلوات اللّه عليه اجتمعوا

--> ( 1 ) من قوله : « فقتل اثنين وستّين » إلى هنا نقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : 45 / 27 - 32 عن كتابنا هذا . ( 2 ) من المقتل . ( 3 ) انتهى كلام الخوارزمي .