السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
302
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
وودّع « 1 » بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب ، [ أرجاز عبد اللّه بن مسلم بن عقيل ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ] فأوّل من برز من أهل بيته عبد اللّه ابن مسلم بن عقيل بن أبي طالب عليه السلام ، وهو يرتجز ويقول : اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبيّ ليسوا بقوم « 2 » عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب [ من هاشم السادات أهل الحسب ] « 3 » . فقاتل حتى قتل ثمانية وتسعين رجلا في ثلاث حملات ، ثمّ قتله عمرو ابن صبيح الصيداويّ وأسد بن مالك . [ أرجاز جعفر وعبد الرحمن ابنا عقيل ، واستشهادهما رحمة اللّه عليهما ] ثمّ خرج من بعده جعفر بن عقيل ، وهو [ يرتجز و ] « 4 » يقول : أنا الغلام الأبطحيّ الطالبيّ * من معشر في هاشم وغالب ونحن حقّا سادة الذوائب * هذا « 5 » حسين أطيب الأطائب من عترة البرّ التقيّ العاقب فقتل خمسة عشر فارسا ، ثمّ قتله بشر بن سوط الهمداني « 6 » . ثمّ خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل ، وهو يقول : أبي عقيل فاعرفوا مكاني * من هاشم وهاشم إخواني
--> ( 1 ) في البحار : يودّع . ( 2 ) في المقتل : كقوم . 3 و 4 من البحار . 5 في المقتل : فينا . 6 ذكر في وقعة الطفّ : 247 انّ قاتله عمرو بن صبيح الصّدائي . وفي ذوب النضار : 122 : عمرو بن صبيح الصيداويّ طلبه المختار رحمه اللّه فأتوه وهو على سطحه بعد ما هدأت العيون ، وسيفه تحت رأسه ، فأخذوه وسيفه ، فقال : قبّحك اللّه من سيف ، ما أبعدك على قربك ؟ ! فجيء به إلى المختار ، فلمّا كان من الغداة طعنوه بالرماح حتى مات .