السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

261

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

حيّ من بني أسد بالقرب منّا أفتأذن لي بالمصير إليهم [ الليلة ] « 1 » فأدعوهم إلى نصرتك ، فعسى اللّه أن يدفع بهم الأذى عنك ؟ [ توجّه حبيب بن مظاهر إلى بني أسد يحثّهم على نصرة الحسين عليه السلام ] قال : قد أذنت لك ، فخرج حبيب إليهم في جوف الليل مستنكرا مستعجلا حتى أتى إليهم فعرفوه أنّه من بني أسد ، فقالوا : ما حاجتك ، يا ابن عمّنا ؟ فقال : إنّي قد أتيتكم بخير ما أتى به وافد إلى قوم ، أتيتكم أدعوكم إلى نصرة ابن بنت نبيّكم فإنّه في عصابة من المؤمنين ، الرجل منهم خير من ألف رجل ، لن يخذلوه ، ولن يسلّموه بيد أعدائه « 2 » ، وهذا عمر بن سعد قد أحاط به ، وأنتم قومي وعشيرتي ، وقد أتيتكم بهذه النصيحة ، فأطيعوني اليوم في نصرته تنالوا بها شرف الدنيا والآخرة « 3 » ، فإنّي اقسم باللّه لا يقتل أحد منكم في سبيل اللّه مع ابن بنت رسول اللّه صابرا محتسبا إلّا كان رفيقا لمحمد صلّى اللّه عليه وآله في علّيّين . قال : فوثب إليه رجل من بني أسد يقال له عبد اللّه بن بشر ، فقال : أنا أوّل من يجيب إلى هذه الدعوة ، ثمّ جعل يرتجز [ ويقول ] « 4 » : قد علم القوم إذا تواكلوا « 5 » * وأحجم الفرسان أو تثاقلوا « 6 » أنّي شجاع بطل مقاتل « 7 » * كأنّني ليث عرين باسل

--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) في البحار : ولن يسلّموه أبدا . ( 3 ) في المقتل : وحسن ثواب الآخرة . ( 4 ) من البحار . ( 5 ) في المقتل : تناكلوا . ( 6 ) في المقتل : إذ تناضلوا . ( 7 ) في المقتل : إنّي الشجاع البطل المقاتل .