السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
260
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
[ كتاب ابن زياد إلى شبث بن ربعي ] ثمّ أرسل إلى شبث بن ربعي أن أقبل إلينا فإنّا نريد أن نوجّه بك إلى حرب الحسين ، فتمارض شبث وأراد أن يعفيه ابن زياد ، فأرسل إليه : أمّا بعد : فإنّ رسولي خبّرني بتمارضك ، وأخاف أن تكون من الّذين إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا آمنّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزءون « 1 » ، إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعا ، فأقبل إليه شبث بعد العشاء لئلّا ينظر الملعون إلى وجهه فلا يرى عليه أثر العلّة ، فلمّا دخل رحّب به وقرّب مجلسه ، وقال : احبّ أن تشخص إلى قتال هذا الرجل عونا لابن سعد عليه . فقال : أفعل أيّها الأمير « 2 » . فما زال يرسل إليه بالعساكر حتى تكامل عنده ثلاثون ألفا ما بين فارس وراجل ، ثمّ كتب إليه ابن زياد : إنّي لم أجعل لك علّة في كثرة الخيل والرجال ، فانظر لا أصبح ولا أمسي إلّا وخبرك عندي غدوة وعشيّة ، وكان ابن زياد يستحثّ عمر بن سعد على قتال الحسين عليه السلام ، وعمر بن سعد يكره ذلك « 3 » . قال : والتأمت العساكر عند عمر بن سعد لستّة أيّام مضين من المحرّم « 4 » ، وأقبل حبيب بن مظاهر إلى الحسين عليه السلام ، فقال : يا ابن رسول اللّه ، هاهنا
--> ( 1 ) إشارة إلى الآية : 14 من سورة البقرة . ( 2 ) كذا في خ ل الأصل والمقتل ، وفي الأصل : الرجل . ( 3 ) في المقتل : يكره أن يكون قتل الحسين يده . ( 4 ) في البحار : وكان ابن زياد يستحثّ عمر بن سعد لستّة أيّام مضين من المحرّم .