السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
245
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
سيفه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس معذرة إليّ وإلى « 1 » من حضر من المسلمين ، إنّي لم أقدم إلى هذا البلد حتى أتتني كتبكم ، وقدمت عليّ رسلكم أن أقدم إلينا فإنّه ليس علينا إمام ، فلعلّ اللّه يجمعنا بك على الهدى ، فإن كنتم على عهدكم فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئنّ إليه وأثق به من عهودكم ومواثيقكم أدخل مصركم معكم ، وإن لم تفعلوا وكنتم كارهين لقدومي انصرفت إلى المكان الّذي جئت منه ، والسلام . فقال له الحرّ : أما واللّه ما ندري بهذه الكتب الّتي تقول . فقال : يا عقبة « 2 » بن سمعان ، أخرج الخرجين وأخرجها ، فنشر الكتب بين يديه . فقال الحرّ : لسنا من هؤلاء . [ كتاب عبيد اللّه بن زياد إلى الحرّ بن يزيد يأمره بالتضييق على الحسين عليه السلام ] وإذا بكتاب قد ورد من الكوفة من عبيد اللّه بن زياد إلى الحرّ : أمّا بعد : يا حرّ ، فإذا أتاك كتابي فجعجع بالحسين ولا تفارقه حتى تأتيني به ، فإنّي قد أمرت رسولي أن يلازمك فلا يفارقك حتى تأتيني بإنفاذ أمري إليك ، والسلام . فلمّا قرأ الكتاب بعث إلى بقاية من أصحابه « 3 » فدعاهم ، ثمّ قال : ويحكم قد ورد عليّ كتاب هذا اللعين ابن زياد يأمرني أن أقدم على الحسين بما يسوؤه
--> ( 1 ) في المقتل : معذرة إليكم أقدّمها إلى اللّه وإلى . ( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : عتبة . ( 3 ) في المقتل : إلى ثقات أصحابه .