السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

113

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : اللّهمّ اخذل من خذله ، واقتل من قتله ، ولا تمتّعه بما طلبه . قال المسور بن مخرمة : ولقد أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ملك من ملائكة الصفيح الأعلى لم ينزل إلى الأرض منذ خلق اللّه الدنيا ، وإنّما استأذن ذلك الملك ربّه ونزل شوقا منه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا نزل إلى الأرض أوحى اللّه سبحانه إليه أن اخبر محمدا بأنّ رجلا من امّته يقال له يزيد لعنه اللّه تعالى يقتل فرخه الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم . قال : فقال الملك : إلهي وسيّدي ، لقد نزلت من السماء وأنا مسرور بنزولي إلى نبيّك محمد ، فكيف أخبره بهذا الخبر ؟ ! ليتني لم أنزل عليه ، فنودي الملك من فوق رأسه : أن امض لما أمرت ، فجاء وقد نشر أجنحته [ حتى وقف ] « 1 » بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : السلام عليك يا حبيب اللّه ، إنّي استأذنت ربّي في النزول إليك فأذن لي ، فليت ربّي دقّ جناحي ولم آتك بهذا الخبر ، ولكنّي مأمور ، يا نبيّ اللّه ، اعلم أنّ رجلا من أمّتك يقال له يزيد زاده اللّه عذابا ، يقتل فرخك الطاهر ابن فرختك الطاهرة نظيرة البتول مريم ، ولم يتمتّع بعد ولدك ، وسيأخذه اللّه معاوضة على أسوأ عمله ، فيكون من أصحاب النار . قال : فلمّا أتى على الحسين سنتان كاملتان خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في سفر ، فلمّا كان « 2 » ببعض الطريق وقف واسترجع ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك ، فقال : هذا جبرائيل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها

--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) صار - خ ل - .