السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

114

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

كربلاء يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة . فقيل : من يقتله ، يا رسول اللّه ؟ قال : رجل يقال له يزيد ، لا بارك اللّه له في نفسه ، وكأنّي أنظر إلى مصرعه ومدفنه بها وقد أهدي رأسه ، ما ينظر أحد إلى رأس الحسين ولدي فيفرح إلّا خالف اللّه بين قلبه ولسانه ، يعني ليس في قلبه ما يقول « 1 » بلسانه من الشهادة . قال : ثمّ رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سفره ذلك مغموما ، ثمّ صعد المنبر فخطب ووعظ الناس ، والحسن والحسين بين يديه ، فلمّا فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسن ، واليسرى على رأس الحسين عليهما السلام ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء ، فقال : اللّهمّ إنّي محمد عبدك ونبيّك ، وهذان أطائب عترتي ، وخيار ذرّيّتي وأرومتي ومن اخلفهما « 2 » في أمّتي . اللّهمّ وقد أخبرني جبرائيل بأنّ ولدي هذا مخذول مقتول . اللّهمّ بارك لي في قتله ، واجعله من سادات الشهداء ، إنّك على كلّ شيء قدير . اللّهمّ ولا تبارك في قاتله وخاذله . قال : فضجّ الناس بالبكاء في المسجد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أتبكون ولا تنصرونه ؟ اللّهمّ فكن أنت له وليّا وناصرا . قال ابن عبّاس : خرج « 3 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في سفر قبل موته بأيّام

--> ( 1 ) في المقتل : ما يكون . ( 2 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : اخلفهم . ( 3 ) كذا في المقتل ، وفي الأصل : ثمّ خرج .