السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
112
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فاسقة يقتلون فرخك الحسين بن بنتك بأرض كرب وبلاء ، وهذه تربته . قال : ثمّ ناوله قبضة من أرض كربلاء وقال : تكون هذه التربة عندك حتى ترى علامة ذلك ، ثمّ حمل ذلك الملك من تربة [ الحسين في بعض أجنحته فلم يبق ملك في سماء الدنيا إلّا شمّ تلك التربة ] « 1 » وصار لها عنده أثر وخبر . قال : ثمّ أخذ النبيّ تلك القبضة الّتي جاء بها الملك فشمّها وهو يبكي ويقول في بكائه : اللّهمّ لا تبارك في قاتل الحسين ولدي ، وأصله نار جهنّم ، ثمّ دفع القبضة إلى أمّ سلمة وأخبرها بمقتل الحسين عليه السلام على شاطئ الفرات وقال : يا أمّ سلمة ، خذي هذه التربة إليك فإنّها إذا تغيّرت وتحوّلت دما عبيطا فعند ذلك يقتل ولدي الحسين ، فلمّا أتى على الحسين سنة كاملة من مولده هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنا عشر ملكا أحدهم على صورة الأسد ، والثاني على صورة الثور ، والثالث على صورة التنين ، والرابع على صورة بني « 2 » آدم ، والثمانية الباقية « 3 » على صور شتّى محمرّة وجوههم قد نشروا أجنحتهم ، يقولون : يا محمد ، إنّه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من قابيل « 4 » . قال : ولم يبق في السماء ملك إلّا نزل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّ يعزّيه بالحسين عليه السلام ويخبره بثواب ما يعطى ، ويعرض عليه تربته ،
--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) في المقتل : ولد . ( 3 ) في المقتل : الباقون . ( 4 ) زاد في المقتل : وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل .