العلامة المجلسي

53

بحار الأنوار

على بابه ، وحفظوه حتى لا يصعد ولا يخرج وأميرهم قائم حتى يصلي العسكر كلهم ، فخرج ( من ) السكة التي على باب السرداب ومر عليهم فلما غاب قال الأمير : أنزلوا عليه ، فقالوا : أليس هو مر عليك ؟ فقال : ما رأيت قال : ولم تركتموه ؟ قالوا : إنا حسبنا أنك تراه . 38 - كتاب النجوم : قد أدركت في وقتي جماعة يذكرون أنهم شاهدوا المهدي صلوات الله عليه وفيهم من حملوا عنه رقاعا ورسائل عرضت عليه . فمن ذلك ما عرفت صدق ما حدثني به ، ولم يأذن في تسميته ، فذكر أنه كان قد سأل الله تعالى أن يتفضل عليه بمشاهدة المهدي سلام الله عليه ، فرأى في منامه أنه شاهده في وقت أشار إليه . قال : فلما جاء الوقت كان بمشهد مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام فسمع صوتا قد عرفه قبل ذلك الوقت ، وهو يزور مولانا الجواد عليه السلام فامتنع هذا السائل من التهجم عليه ، ودخل فوقف عند رجلي ضريح مولانا الكاظم عليه السلام فخرج من أعتقد أنه هو المهدي عليه السلام ومعه رفيق له وشاهده ولم يخاطبه في شئ لوجوب التأدب بين يديه . ومن ذلك ما حدثني به الرشيد أبو العباس بن ميمون الواسطي ونحن مصعدون إلى سامرا ( 1 ) قال : لما توجه الشيخ يعني جدي ورام بن أبي فراس

--> ( 1 ) " سامرا " بلدة شرقي دجلة من ساحلها ، وقد يقال " سامره " وأصلها لغة أعجمية ونظيرها " تامرا " اسم طسوج من سواد بغداد واسم لأعالي نهر ديالى نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود . وهذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال وقد لعبت بها أدباء العرب وصرفوها فقالوا : " سر من رأى " أي سرور لمن رأى ، و " سر من رأى " على أنه فعل ماض ، و " سر من رأى " على أنه مصدر مجرد . وقال الشرتوني في أقرب الموارد : وأصله " ساء من رأى " - ! ! - والنسبة إليها سر مري ، وسري ، وسامري ، وسامري . فتحرر .