العلامة المجلسي
310
بحار الأنوار
عن علي بن عاصم ، عن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله لأبي بن كعب في وصف القائم عليه السلام : إن الله تعالى ركب في صلب الحسن عليه السلام ( 1 ) نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام تقي نقي سار مرضي هاد مهدي يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدق الله عز وجل ويصدقه الله في قوله . يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ، ورجال مسومة ( 2 ) يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدة أهل
--> ( 1 ) يعنى الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وفى الأصل المطبوع : " في صلب الحسين " وهو تصحيف والحديث في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام فاقتطع المؤلف رحمه الله ما يتعلق بالحجة ابن الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام . ( 2 ) يقال : جواد مطهم أي تام الحسن ، وهو من أوصاف الخيل ، والمسوم : المعلم بعلامة يعرف بها ، وكان ذلك من دأب الشجعان عند الحرب يعلمون بريش طائر أو سومة صوف أو عمامة ، وقد نزلت الملائكة يوم بدر وكانت سيماهم عمائم بيضا قد أرسلوها على ظهورهم الا جبريل فكانت عمامته صفراء ومنه قول سحيم بن وثيل الرياحي : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني