العلامة المجلسي

311

بحار الأنوار

بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم ، وبلدانهم وطبائعهم ، وحلاهم ، وكناهم ، كدادون مجدون في طاعته . فقال له أبي : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه ، وأنطقه الله عز وجل ، فناداه العلم : اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وهما آيتان ، وعلامتان ( 1 ) . وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف : اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله يخرج وجبرئيل عن يمنته ، وميكائيل عن يسرته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وأفوض أمري إلى الله عز وجل . يا أبي ! طوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن أحبه ، وطوبى لمن قال به ، ينجيهم من الهلكة . وبالإقرار بالله وبرسوله ، وبجميع الأئمة ، يفتح الله لهم الجنة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغير أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا . قال أبي : يا رسول الله كيف حال بيان هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل ؟ قال : إن الله تعالى أنزل علي اثنتي عشر صحيفة اسم كل إمام على خاتمه ، وصفته في صحيفته . بيان : تمام الخبر في باب النص على الاثني عشر عليهم السلام ( 2 ) والمطهم كمعظم السمين الفاحش السمن والتام من كل شئ ، وقال الجزري فيه أنه قال يوم بدر : سوموا فان الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا والسومة والسمة العلامة .

--> ( 1 ) في الأصل المطبوع وهكذا المصدر : رايتان وعلامتان . وهو تصحيف فان المراد : آيتان وعلامتان : أحدهما انتشار العلم من نفسه والثاني نداؤه . ( 2 ) راجع ج 36 ص 204 من الطبعة الحديثة .