العلامة المجلسي

232

بحار الأنوار

وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من هنا ، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا . ثم قال عليه السلام : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على [ الناس و ] كل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رأيته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم . ثم قال لي : إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار ، وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت ، فقال حين سقطت : هاه - شبه الفزع ، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة : إن الله عز وجل ذكره قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه ، أخذ بني أمية بالسيف جهرة وأن أخذ بني فلان بغتة . وقال عليه السلام : لا بد من رحى تطحن ، فإذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها بعث الله عليها عبدا عسفا ( 1 ) خاملا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا . والله لكأني أنظر إليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات

--> ( 1 ) عنيفا خ ل . ويحتمل أن يقرء " عسقا " بالقاف والمراد به عسر الخلق وضيقه .