العلامة المجلسي

231

بحار الأنوار

وعلامة ذلك أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج . وقال عليه السلام : لا بد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل ، وصوت من الأرض ، فهو صوت إبليس اللعين ، ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد الفتنة ، فاتبعوا الصوت الأول وإياكم والأخير أن تفتتنوا به . وقال عليه السلام لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس ، وزلازل ، وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس ، وتشتيت في دينهم ، وتغيير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني [ الموت ] صباحا ومساء ، من عظم ما يرى من كلب الناس ( 1 ) وأكل بعضهم بعضا . فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا ، فيا - طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه ، وخالف أمره ، وكان من أعدائه . وقال عليه السلام : يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء [ جديد ] على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم . ثم قال عليه السلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك [ فانتظروا ] الفرج وليس فرجكم ( 2 ) إلا في اختلاف [ بني ] فلان ، فإذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم ، فإذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة ، وخرج السفياني وقال : لابد لبني فلان أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم ( 3 )

--> ( 1 ) يقال : دفعت عنك كلب فلان - بالتحريك - أي أذاه وشره . ( 2 ) في الأصل المطبوع : وليس حلم ، وهو تصحيف . ( 3 ) أي جمعهم ، وفى المصدر : ملكهم . ويحتمل أن يكون مصحف " كلمتهم " .