العلامة المجلسي

121

بحار الأنوار

وجود عيسى عليه السلام إطلاقا لاسم المسبب على السبب ، وكذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على الوجه المذكور أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل وإن كانت الجزئية أيضا مجازية والله يعلم مرادهم عليهم السلام . 50 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة الله عليهما قال : روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السلام ما صورته : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية - وساقه إلى أن قال - : وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام " ألم " و " طه " و " الطواسين " من السنين . بيان : يحتمل أن يكون المراد كل " ألم " وكل ما اشتمل عليها من المقطعات أي " المص " والمراد جميعها مع طه والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرنا ها في خبر أبي لبيد " ويؤيده كما أومأنا إليه . ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا ينافي النهي عن التوقيت إذ المراد بها النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما صرح في الاخبار السالفة ، أو عن التصريح به فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة ، أو يخصص بغير المعصوم عليه السلام وينافي الأخير بعض الأخبار والأول أظهر . وغرضنا من ذكر تلك الوجوه إبداء احتمال لا ينافي ما مر من هذا الزمان فان مر هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ بالله كان ذلك من سوء فهمنا والله المستعان . مع أن احتمال البداء قائم في كل من محتملاتها كما مرت الإشارة إليه في خبر ابن يقطين والثمالي وغيرهما ، فاحذر من وساوس شياطين الإنس والجان وعلى الله التكلان ] .