سبط ابن الجوزي
5
تذكرة الخواص
سمع بالموصل ودمشق وحدث بها وبمصر ، وأعطي القبول من الملوك والامراء والعلماء والعامة في الوعظ وغيره ، ذكر في ( مرآة الزمان ) له : « أن الشيخ موفق الدين ابن قدامة الحنبلي حضر مجلس وعظه » ، وله تصانيف شرح الجامع الكبير ، وله إيثار الإنصاف ، مات ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 654 ه بجبل قاسيون ، وصلى عليه بباب جامع جبل قاسيون الشمالي ، السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد ابن الملك الطاهر غازي بن يوسف بن أيوب » . ( وذكره أيضا ) الذهبي في ميزان الاعتدال ( ج 3 - ص 333 ) فقال : « روى عن جده وطائفة ، والف كتاب مرآة الزمان فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات وما أظنه بثقة فيما ينقله بل يبخس ويجازف ثم أنه يترفض ، وله مؤلف في ذلك « 1 » نسأل اللّه العافية ( ثم قال ) : « قال الشيخ محيي الدين السوسي : لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه اللّه كان رافضيا » . وأورد ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان ) - ج 6 - ص 328 - طبع حيدرآباد كلام الذهبي وزاد قوله : « وقد عظم شأن مرآة الزمان القطب موسى فقال في الذيل الذي كتبه بعده - بعد أن ذكر التواريخ - قال : « فرأيت أجمعها مقصدا ، وأعذبها موردا ، وأحسنها بيانا ، وأصحها رواية ، تكاد جنة ثمرها تكون عيانا ، مرآة الزمان » . وذيل مرآة الزمان - هذا - هو لقطب الدين أبي الفتح موسى بن محمد بن أحمد بن قطب الدين اليونيني البعلبكي الحنبلي المتوفى سنة 726 ه ، يقع في أربع مجلدات ، طبع المجلد الأول منه - الذي هو من وقائع سنة 654 ه إلى أثناء سنة 662 ه بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن الهند سنة 1374 ه في ( 557 ) صفحة ، عن نسختين قديمتين محفوظتين في مكتبة أياصوفيا باستانبول ، رقم ( 3146 ) و ( 3199 ) ، وطبع المجلد الثاني منه من وقائع سنة 658 ه إلى سنة 670 ه بالمطبعة المذكورة سنة 1375 ه في ( 490 ) صفحة وقد صحح عن النسختين القديمتين المحفوظتين في اكسفورد واستانبول ، تحت إعانة وزارة معارف الحكومة العالية
--> ( 1 ) هذه هي سيرة الذهبي - المنحرف عن أهل البيت ( ع ) - في الطعن على من يشم منه رائحة المحبة لمن أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ولعله أراد بقوله ( وله مؤلف في ذلك ) هو هذا الكتاب الذي مثل للطبع لأنه في فضائل أهل البيت ( ع ) ، ولم يشأ أن يذكر اسمه ولا يروق للذهبي وأضرابه المنحرفين - طبعا - مثل هذه المؤلفات ، وكل أمرىء مجزي بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، واللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .