سبط ابن الجوزي
6
تذكرة الخواص
الهندية ، وطبع المجلد الثالث منه من وقائع سنة 671 ه إلى سنة 677 ه ؛ في « 443 » صفحة ، وطبع المجلد الرابع منه من وقائع سنة 678 ه إلى 686 ه ، في « 333 » صفحة وكلاهما في المطبعة المذكورة سنة 1380 ه وقد جاء في أول المجلد الأول « الحمد للّه مصرف الدهور » الخ ، قال ما ملخصه : « رأيت أن أجمع التواريخ مقصدا ، وأعذبها موردا ( مرآة الزمان ) فشرعت في اختصاره فوجدته قد انقطع إلى سنة 654 ه ، وهي التي توفي المصنف في أثنائها ، فآثرت أن أذيله بما يتصل به سببه إلى حيث يقدره اللّه تعالى من الزمان ، ولعل بعض من يقف عليه ينتقد الإطالة في بعض الأماكن والاختصار في بعضها ، وانما جمعت هذا لنفسي ، وذكرت ما اتصل بعلمي وسمعته من أفواه الرجال ، ونقلته من خطوط الفضلاء والعهدة في ذلك عليهم لا عليّ » . وذكر الجلبي صاحب كشف الظنون لمرآة الزمان - هذا - ذيولا واختصارات أخرى عديدة فراجعها في ( ج 2 ) حرف الميم . ( وترجم له أيضا ) ابن العماد الحنبلي في ( شذرات الذهب ) - ج 5 - ص 266 في حوادث سنة 654 ه فقال : « وفيها توفي سبط ابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن فرغلي « 1 » التركي ثم البغدادي الهبيري الحنفي سبط الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي ، أسمعه جده منه ومن ابن كليب وجماعة ، وقدم دمشق سنة بضع وستمائة فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله ، وعذوبة وعظه ، وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدا وشرح الجامع الكبير ، وكتاب مرآة الزمان ، وهو كتاب كاسمه ؛ وجمع مجلدا في مناقب أبي حنيفة ، ودرس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبليا ؛ وكان وافر الحرمة عند الملوك ؛ نقله الملك المعظم إلى مذهب أبي حنيفة فانتقد عليه ذلك كثير من الناس حتى قال له بعض أرباب الأحوال - وهو على المنبر - : إذا كان الرجل كبيرا ما يرجع عنه إلا بعيب ظهر له فيه فأي شيء ظهر لك في الإمام أحمد حتى رجعت عنه ؟ فقال له : اسكت ؛ فقال الفقير : أما أنا فسكت وأما
--> ( 1 ) جاء في هامش ( ص 266 ) من الشذرات ما هذا نصه : ( في الأصل ( قزعلي ) وفي كثير من كتب التاريخ كالنجوم والاعلام وابن الجزري ( قز أوغلي ) وكلاهما وما يتصحف منهما خطأ ، ويسعى بعضهم لتعليله تعليلا أعجميا فاسدا والصواب ( فرغلي ) - أي بالفاء ثم الراء والغين المعجمة بعدها اللام والياء - كما في نسخة قديمة من الوافي بالوفيات وابن خلكان وغيرهما من كتب الثقات ) .