سبط ابن الجوزي
36
تذكرة الخواص
حبيش بن الحرث بن لقيط النخعي عن رياح بن الحرث قال جاء رهط إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقالوا السلام عليك يا مولانا وكان بالرحبة فقال كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب قالوا سمعنا رسول اللّه ( ص ) يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال رباح فقلت من هؤلاء فقيل نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول اللّه ( ص ) . وقال أحمد في الفضائل : حدثنا ابن نمير بن عبد الملك بن عطية العوفي قال : أتيت زيد بن أرقم فقلت له ان ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي ( ع ) يوم الغدير وانا أحب أن أسمعه منك فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم فقلت : ليس عليك مني بأس فقال : نعم كنا بالجحفة فخرج رسول اللّه ( ص ) علينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي بن أبي طالب فقال : أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقالوا : بلى فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه قالها : اربع مرات وقال احمد في الفضائل : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول اللّه ( ص ) فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول اللّه ( ص ) بين شجرتين فصلى الظهر واخذ بيد علي ( ع ) وقال اللهم من كنت مولاه فهذا مولاه قال فلقيه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعد ذلك فقال هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة وفي رواية اللهم فانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وابغض من أبغضه وكل هذه الروايات خرجها أحمد بن حنبل في الفضائل بزيادات فان قيل فهذه الرواية التي فيها قول عمر رضي اللّه عنه أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ضعيفة فالجواب ان هذه الرواية صحيحة وانما الضعيف حديث رواه أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب عن عبد اللّه بن علي بن محمد بن بشر عن علي بن عمر والدارقطني عن أبي نضر خيشون بن موسى بن أيوب الخلال رفعه إلى أبي هريرة وقال في آخر لما قال النبي ( ص ) من كنت مولاه فعلي مولاه نزل قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي الآية قالوا وقد انفرد بهذا الحديث خيشون ونحن نقول نحن ما استدللنا بحديث خيشون بل بالحديث الذي رواه أحمد في الفضائل عن البراء بن عازب واسناده صحيح ورواية حديث خيشون مضطربة لأنه قد ثبت في الصحيحين ان قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية نزلت عشية عرفة في