علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
90
تخريج الدلالات السمعية
يا رسول اللّه ، رجل غريب جاء يسألك عن دينه ، لا يدري ما دينه ، فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إليّ ، فأتى بكرسيّ خلت قوائمه حديدا « 1 » ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجعل يعلّمني مما علّمه اللّه ، ثم أتى خطبته فأتمّها « 2 » . وحديث مسلم ( 1 : 97 ) عن علي رضي اللّه تعالى عنه قال : كنت رجلا مذّاء ، فكنت أستحيي أن أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود ، فسأله فقال : يغسل ذكره ويتوضأ . 2 - سؤال النساء : حديث مسلم ( 1 : 98 ) أيضا عن أم سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت : جاءت أمّ سليم إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه إن اللّه لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتملت ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نعم إذا رأت الماء . فقالت له أم سلمة : يا رسول اللّه أو تحتلم المرأة ؟ فقال : تربت يداك ففيم يشبهها ولدها ؟ انتهى . وحديث مسلم ( 1 : 102 ) عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن أسماء سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن غسل المحيض قال : فقال : تأخذ إحداكنّ ماءها وسدرتها فتتطهر بها فتحسن الطهور ، ثم تصبّ على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شؤون رأسها ، ثم تصبّ عليها الماء ، ثم تأخذ فرصة ممسّكة فتطهر بها . فقالت أسماء : وكيف أتطهر بها ؟ فقال : سبحان اللّه تطهّرين بها ؛ فقالت عائشة : كأنها تخفي ذلك ، تتبعين أثر الدم . وسألته عن غسل الجنابة فقال : تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور ، ثم تصبّ على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء . فقالت عائشة : نعم النساء نساء الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقّهن في الدين .
--> ( 1 ) م : قوائمه حديدا ؛ وقوله : وترك خطبة . . . وسلم : سقط من ط . وفي مسلم : حسبت قوائمه حديدا . ( 2 ) مسلم : فأتم آخرها .