علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

705

تخريج الدلالات السمعية

الباب العاشر في الدلال وهو السمسار روى مسلم ( 1 : 445 ) بسنده عن طاوس رحمهما اللّه تعالى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يتلقى « 1 » الركبان وأن يبيع حاضر لباد . وروى البخاري ( 3 : 94 ) قريبا منه وقال : فقلت « 2 » : يا ابن عباس ما قوله : لا يبيع حاضر لباد ؟ قال : لا يكون له سمسارا ، ( في باب أجر السمسار ) . فائدتان لغويتان : الأولى : في « المشارق » ( 2 : 221 ) قوله : لا يكون سمسارا أي دلّالا « 3 » ، وأصل السّمسار القيم بالأمر الحافظ له ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره . قال ابن سيده : وأصله فارسي ، وهي السمسرة ، وأنشد الجوهري في « الصحاح » للراجز : [ من الرجز ] قد وكّلتني طلّتي بالسّمسره * وأيقظتني لطلوع الزّهره « 4 » قال ( 2 : 687 ) وقال أبو عبيد : السّفسير بالفارسية السمسار ، قال النابغة « 5 » : [ من البسيط ] وقارفت وهي لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنّميّ سفسير

--> ( 1 ) ر : يلتقي . ( 2 ) ر : قلت . ( 3 ) المشارق : لا يكون له سمسار أي دلال . ( 4 ) الشطران في اللسان ( زهر ) والأول فيه ( سمسر ) ؛ والطلة : الزوجة . ( 5 ) قد مر البيت وتخريجه ونسبته حينا للنابغة وحينا لأوس بن حجر .