علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

653

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثالث في الرجل يبعثه الإمام بالمال لينفذ فيما يأمره به من وجوه مصارف المال في غير الحضرة في « السيرة » ( 2 / 428 - 430 ) لابن إسحاق عن أبي جعفر قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، ومعه قبائل من العرب : سليم بن منصور ومدلج بن مرة ، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا . قال : فلما وضعوا أمر بهم خالد فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم ، فلما انتهى الخبر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد . ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال : يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك ، فخرج عليّ رضي اللّه تعالى عنه حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فودى لهم الدماء « 1 » ، وما أصيب لهم من الأموال ، حتى أنه ليدي لهم ميلغة الكلب ، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه حين فرغ منهم : هل بقي لكم دم أو مال لم يؤدّ لكم ؟ قالوا : لا ، قال : فإني أعطيكم هذه البقية من هذا المال « 2 » احتياطا لرسول اللّه

--> ( 1 ) ر : بالدماء . ( 2 ) ر : من المال .