علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

654

تخريج الدلالات السمعية

صلى اللّه عليه وسلم مما لا نعلم ولا تعلمون ، ففعل ، ثم رجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره الخبر فقال : أحسنت وأصبت . انتهى . وروى أبو داود ( 2 : 564 ) رحمه اللّه تعالى بسنده عن عبد اللّه بن عمرو بن الفغواء الخزاعي عن أبيه رضي اللّه تعالى عنه قال : دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح ، فقال التمس صاحبا فجاءني عمرو بن أمية الضّمري فقال لي : بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبا ، قال فقلت : أجل ، قال : فأنا لك صاحب ، فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : قد وجدت صاحبا ، قال : فقال : من ؟ قلت عمرو بن أمية الضّمري ، قال : إذا هبطت بلاد قومه فاحذره ، فإنه قد قال القائل : « أخوك البكريّ ولا تأمنه » فخرجت ، حتى إذا كنت بالأبواء قال : إني أريد حاجة إلى قومي بودّان ، فتلبّث لي ، قلت : راشدا ، فلما ولّى ذكرت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه ، حتى إذا كنت بالأصافر ، إذا هو يعارضني في رهط ، قال : وأوضعت فسبقته ، فلما رآني قد فتّه انصرفوا ، وجاءني فقال : كانت لي إلى قومي حاجة ، قال ، قلت : أجل ، ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان . انتهى . تنبيه : ذكر أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 1197 ) : عمرو بن الفغواء فقال : عمرو بن الفغواء بن عبيد بن عمرو بن مازن الخزاعي أخو علقمة بن الفغواء ، وذكر حديث حمله المال إلى أبي سفيان بنحو مما ذكره أبو داود إلى قوله : أخوك البكري ولا تأمنه ، ولم يذكر تكملة الحديث . انتهى . فوائد لغوية في خمس مسائل : الأولى : في « الصحاح » ( 6 : 2521 ) الدية واحدة الديات والهاء عوض من الواو