علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

623

تخريج الدلالات السمعية

اللّه عليه وسلم بمكة فيقول : يا محمد إن عندي العود ، فرسا أعلفها كلّ يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بل أنا أقتلك إن شاء اللّه تعالى ، وذكر كيف طعنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد طعنة مات منها ، وقد تقدم ذكر ذلك في باب السلاح من هذا الكتاب . المسألة الثانية : في قدره : في « المشارق » ( 2 : 155 ) : هو قدر ثلاثة أصوع . وفي كتاب الحج في الفدية : تصدّق بفرق بين ستة مساكين . وفي الحديث الآخر أطعم ثلاثة آصع ، وهو نحو ما تقدم لأن في كلّ صاع أربعة أمداد ، والمد على مذهب الحجازيين رطل وثلث ، فيأتي الفرق على هذا ستة عشر رطلا . وفي « الإثبات » ذكر الحافظ أبو بكر البيهقي عن أبي داود سمعت أحمد بن حنبل يقول : الفرق ستة عشر رطلا ، والصاع خمسة أرطال وثلث . المسألة الثالثة فيها فائدتان لغويتان : الأولى : العود : قال البكري في « المستوعب » : العود فرس لأبي بن خلف الجمحي وعليه كان إذ رماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالحربة ، فكانت منيته من تلك الضربة . تنبيه : ذكّر البكري العود هنا وأنثه ابن إسحاق حسبما تقدم في أول الفصل ، واللّه أعلم بالصواب في ذلك . الفائدة الثانية ، في « المشارق » ( 2 : 155 ) : الفرق مكيال معروف بالمدينة وهو ستة عشر رطلا وقد يحرك ، قال : [ من الرمل ] يأخذون الأرش في إخوتهم * فرق السّمن وشاة في الغنم « 1 »

--> ( 1 ) البيت لخداش بن زهير كما في اللسان والتاج والصحاح ( فرق ) .