علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

624

تخريج الدلالات السمعية

والجمع فرقان ، وهذا الجمع قد يكون لهما جميعا مثل بطن وبطنان وحمل وحملان . 4 - ذكر العرق وفيه ثلاث مسائل : المسألة الأولى : في استعماله : روى البخاري ( 3 : 42 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إن الآخر وقع على امرأته في رمضان ، فقال : أتجد ما تحرر رقبة ؟ قال : لا ، قال : فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا . قال : أفتجد ما تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا . فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعرق فيه تمر وهو الزبيل ، قال : أطعم هذا عنك . قال : أعلى أحوج منا ؟ ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا ، قال : فأطعمه أهلك . وفي رواية أخرى : وأتي « 1 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعرق فيها تمر ، والعرق المكتل . المسألة الثانية : في قدره : في « الموطأ » ( 201 ) قال يحيى ، قال مالك ، قال عطاء : فسألت سعيد بن المسيب كم في ذلك العرق من التمر ؟ فقال ما بين الخمسة عشر صاعا إلى عشرين . وفي « المشارق » ( 2 : 76 ) في العرق وقد فسر في الحديث بالمكتل ، وهو نحو منه . وقال العزفي في « الإثبات » في المكتل فسروه بالقفة والزبيل ، وهو نحو من العرق في مقداره . المسألة الثالثة : في ذكر فوائد لغوية ، وهي ثلاث : الفائدة الأولى : في « المنتقى » ( 2 : 55 ) : العرق بفتح العين ، وهو الزبيل المضفور ، ويقال عرقة أيضا ، قاله الأصمعي ، وقال بعض رواة « الموطأ » العرق ، وهو عندي وهم ، وإنما العرق بإسكان الراء العظم الذي عليه لحم . وفي « المشارق » ( 2 : 76 ) : العرق - بفتح العين والراء - هو الزّبيل ، وضبطه بعضهم

--> ( 1 ) م : وأوتي .