علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
604
تخريج الدلالات السمعية
دينارا بعشرة دراهم ثم ناجيته عشر مرّات أقدّم في كلّ مرة درهما . وروي عنه أنه تصدق في كل مرة بدينار . قال علي رضي اللّه تعالى عنه : ثم فهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن هذه العبادة قد شقّت على الناس ، فقال لي : يا علي ، كم ترى أن يكون حدّ هذه الصدقة ؟ أتراه دينارا ؟ قلت : لا ، قال : فنصف دينار ؟ قلت : لا ، قال : فكم ؟ قلت : حبة من شعير ، قال : إنك لزهيد ، فأنزل اللّه عز وجل الرخصة . انتهى . قلت : وإنما يريد رضي اللّه تعالى عنه وزن حبة من شعير لأنه يصحّ به الانتفاع ويكون قريبا من خمس العشر من الدرهم في قول من قال : إن الدرهم خمسون حبة وخمسا حبة أو قريبا من سبع ثمن الدرهم في قول من قال : إن الدرهم سبع وخمسون حبة وثلاثة أعشار حبة ، ولا يصحّ أن يريد رضي اللّه تعالى عنه حبة الشعير بعينها لتفاهتها وعدم الانتفاع بها . المسألة السادسة : في معنى تسمية هذا الدرهم بالشرعي : قال أبو محمد ابن عطية في جوابه : سمّي بذلك لما تركّب منه الرطل والمد والصاع ، فهو درهم كيل الشريعة ، وفي هذا الدرهم والرطل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الوزن وزن مكة . وفيما تركب منه كما ذكرنا قال : الكيل كيل المدينة . المسألة السابعة : في ذكر فوائد لغوية وهي عشر فوائد : الأولى : في « المخصص » قال سيبويه : الدرهم : فارسي معرب ألحقوه ببناء هجرع ، وقالوا في تصغيره دريهم كأنهم صغروا درهاما . قال ابن جني قد قيل درهام وأنشد : لو أنّ عندي مائتي درهام * لجاز في آفاقها ختامي وقال المطرز في « اليواقيت » : أفصح اللغات درهم ، والثانية درهم ، وقالوا في الجمع دراهم ودراهيم ، كما قالوا قراقر وقراقير .