علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
469
تخريج الدلالات السمعية
فائدتان لغويتان : الأولى : التجسس بالجيم ، والتحسس بالحاء ، قال القاضي في « المشارق » ( 1 : 160 ) : قيل : هما بمعنى متقارب وهو البحث عن بواطن الأمور . وقيل : الأولى التي بالجيم : إذا تجسس بالخبر والقول والسؤال عن عورات الناس وأسرارهم أو ما يعتقدونه أو يقولونه فيه أو في غيره . والثانية التي بالحاء إذا تولّى ذلك بنفسه وتسمّعه بأذنه . وقال ثعلب : بالجيم : إذا طلبه لغيره ، وبالحاء إذا طلبه لنفسه . وقيل : التجسس بالجيم في الشر والتحسّس بالحاء في الخير . الثانية : في « المحكم » ( 2 : 180 ) العين : الذي يبعث ليتحسس الخبر . وبعثنا عينا يعتاننا ، ويعتان لنا أي يأتينا بالخبر . الفصل الثاني في ذكر أنسابهم وأخبارهم رضي اللّه تعالى عنهم 1 - طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 764 ) : طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، يكنى أبا محمد ، يعرف بطلحة الخير ، وطلحة الفياض . قال موسى بن عقبة وابن إسحاق عن ابن شهاب : لم يشهد طلحة بدرا وقدم من الشام بعد رجوع النبي صلّى اللّه عليه وسلم من بدر ، فكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سهمه فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لك سهمك ، قال : وأجري يا رسول اللّه ؟ قال : وأجرك . وقال الواقدي : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد اللّه وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتحسسان الأخبار ، ثم رجعا إلى المدينة فقدماها يوم وقعة بدر ، فضرب لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسهميهما وأجريهما . قال أبو عمر ( 765 ) : شهد أحدا وما بعدها . قال الزبير وغيره : وأبلى طلحة