علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

418

تخريج الدلالات السمعية

ومقلّد الرجل : موضع نجاد السيف على منكبيه ، والنجاد : حمائل السيف . وفي « المخصص » ( 6 : 26 ) والجمع : النّجد . وفي « جامع اللغات » و « المحكم » ( 3 : 380 ) : الحمالة والحميلة والمحمل ، في « المحكم » : علاقة السيف وفي « الجامع » : ما يحمل به السيف ، وأنشدا معا : حتى بلّ دمعي محملي « 1 » وجمع الحميلة والحمالة : حمائل في « المخصص » وجمع المحمل : محامل في « الجامع » . وجاء الحمالة مكسورة عن الفارابي . وضعه صلّى اللّه عليه وسلم سيفه في حجره : ذكر ابن إسحاق ( 2 : 205 ) رحمه اللّه تعالى في « السير » في خبر غزوة ذات الرقاع عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه : أن رجلا من بني محارب يقال له غورث قال لقومه من غطفان ومحارب : ألا أقتل لكم محمدا ؟ قالوا : بلى ، وكيف تقتله ؟ قال : أفتك به ، فأقبل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو جالس ، وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجره ، فقال : يا محمد أنظر إلى سيفك هذا - وكان محلّى بفضة فيما قال ابن هشام - قال : نعم . قال : فأخذه فاستله ، ثم جعل يهزّه ويهم به ، فيكبته اللّه عز وجل ، ثم قال : يا محمد أما تخافني ؟ قال : وما أخاف منك ؟ قال : أما تخافني وفي يدي السيف ؟ قال : لا ، يمنعني اللّه منك ، ثم عمد إلى سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فردّه عليه ، فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( المائدة : 11 ) .

--> ( 1 ) من بيت لامرئ القيس ، وهو بتمامه : ففاضت دموع العين مني صبابة * على النحر حتى بل دمعي محملي