علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
388
تخريج الدلالات السمعية
السادسة : « اللّزاز » يحتمل أن يكون من اللّز ، وهو لزوم الشيء للشيء ، كأنه يلازم الجري . وأنشد ابن السيد « 1 » : [ من الطويل ] لزاز حضار يسبق الخيل عفوه * على الدفعة الأولى وفي العقب مرجما ويحتمل أن يكون من شدة الخلق . قال الزبيدي : الملزّز الخلق : المجتمعة . وأنشد أبو عبيد في « الغريب المصنف » : [ من الرجز ] وطرفة لزّت دخالا مدمجا « 2 » وفي « المستوعب » : سبّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين الخيل ، وجلس على سلع ، فطلعت ثلاثة أفراس يتلو بعضها بعضا : أولها : فرسه لزاز ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من عليه ؟ قالوا : سهل بن سعد ، فقال : امض بارك اللّه عليك ، فطلع رأس الثلاثة سابقا ، وفرسه الظّرب مصلّيا ، وفرسه السكب ثالثا ، كلها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . السابعة : في « المستوعب » الظّرب فرس من خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، تشبيها بالظرب من الجبال وهو المنبسط . الثامنة : « سبحة » قال الشريف أحمد بن عبد اللّه الطبري « 3 » في « خلاصة السير » له جاء سابقا فسبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسمي « سبحة » ، وقال البكري في « المستوعب » « سنحة » بالنون ، قال : وروى الزبير بن الخريت « 4 » عن
--> ( 1 ) نسبه في شرح السبع الطوال : 85 لجرير . ( 2 ) اللسان ( طرف ، دخل ) والطرفة : مؤنث الطرف ، والدخال : مداخلة المفاصل بعضها في بعض ، والرواية في اللسان : شدت دخالا . ( 3 ) أرجح أنه المعروف بالمحب الطبري صاحب الرياض النضرة وذخائر العقبي فقد ذكر تقي الدين الفاسي بين مؤلفاته مؤلفا في السيرة النبوية ( العقد الثمين 3 : 64 ) . ( 4 ) الزبير بن الخريت البصري روى عن ابن سيرين وعكرمة مولى ابن عباس ، وكان ثقة ( تهذيب التهذيب 3 : 314 ) .