علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

389

تخريج الدلالات السمعية

أبي لبيد لمازة بن زبار الجهضمي « 1 » من الأزد ، قال « 2 » : أجرى الحكم بن أيوب الخيل بالبصرة فنظرنا إليها ثم مررنا بأنس بن مالك فقلنا : لو سألناه هل راهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الخيل ، فسألناه فقال : نعم ، راهن على فرس يقال لها : سنحة فسبقت فرأيته هشّ لذلك . ورواه أبو إسحاق الحربي قال : فرأيته فرح لذلك . التاسعة : الورد من الخيل : الأحمر الصافي الحمرة ، قاله غير واحد . الفصل الرابع في اتخاذ عمر رضي اللّه تعالى عنه الخيل عدة في سبيل اللّه تعالى وذكر من كان قيّمه عليها قال أبو الربيع ابن سالم رحمه اللّه تعالى في « الاكتفاء » : كان عمر رضي اللّه تعالى عنه قد اتخذ في كل مصر على قدره خيولا من فضول أموال المسلمين عدّة لما يعرض ، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس ، يشتّيها في قبلة قصر الكوفة وميسرته ، في مكان يسمّى لأجل ذلك « الآريّ » ، ويربعها فيما بين الفرات والأبيات من الكوفة مما يلي العاقول ، فسمّته الأعاجم آخرا الشاهجان ، يعنون : معلف الأمراء ، وكان قيّمه عليها سلمان بن ربيعة الباهلي في نفر من أهل الكوفة ، يصنع سوابقها ويجريها في كلّ يوم ، وبالبصرة نحو منها ، قيمه عليها جزء بن معاوية ، وفي كل مصر من الأمصار على قدره . انتهى . فائدة لغوية : قال الزبيدي في « المختصر » : الآريّ : المعلف ، وأرت الدابّة إلى معلفها تأري : إذا ألفته . وفي « الصحاح » ( 4 : 1406 ) : علفت الدابة علفا ، والموضع معلف

--> ( 1 ) روى لمازة عن عمر وعلي وأبي موسى وغيرهم ، وعنه الزبير بن الخريت ، وكان ثقة صالح الحديث ، وقال فيه ابن حزم « غير معروف العدالة » ( ولعله قال ذلك لأن لمازة كان يسب عليا لكثرة ما قتل من قبيلته ) ( تهذيب التهذيب 8 : 457 ) . ( 2 ) انظر أسماء الخيل للغندجاني : 126 .