علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
353
تخريج الدلالات السمعية
( 1292 ) وهو معدود في المدنيين ، وكان رجلا طوالا سناطا لم يكن في وجهه شعرة ولا شيء من لحية ، وكان مع ذلك جميلا ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ، وكانت الأنصار تقول : لوددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا . ومن أخباره في الكرم أن رجلا استقرض منه ثلاثين ألفا ، فلما ردّها إليه أبى أن يقبلها وقال : إنا لا نعود في شيء أعطيناه . ( 1293 ) « 1 » وكان له مال كثير ديونا على الناس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنهم يستحيون من أجل دينك ، فأمر مناديا فنادى من كان لقيس بن سعد عليه دين فهو له ، فأتاه الناس حتى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه . ( 1292 ) « 2 » وتوفي أبوه عن حمل لم يعلم به ، فلما ولد وقد كان سعد قسم ماله حين خروجه من المدينة ، فكلم أبو بكر وعمر في ذلك قيسا ، وسألاه أن ينقض ما صنع سعد من تلك القسمة ، فقال : نصيبي للمولود ولا أغيّر ما صنع أبي ولا أنقضه . قال أبو عمر ( 1292 ) « 3 » : وقصّته مع العجوز التي شكت إليه أنه ليس في بيتها جرذ ، فقال لها : ما أحسن ما سألت ، أما واللّه لأكثّرنّ من جرذان بيتك ، فملأ بيتها طعاما وودكا وأداما صحيحة . فائدتان لغويتان : الأولى : في « المحكم » السّناط والسّناط والسّنوط كله : الذي لا لحية له ، وقيل : هو الذي لا شعر في وجهه البتة ، وقد سنط فيهن . وفي « الأفعال » لابن طريف : سنط وسنط بضم النون وكسرها سنطا : لم ينبت له لحية فهو سناط .
--> ( 1 ) القصة في البصائر 4 : 298 والصداقة والصديق : 23 والمستجاد : 176 وسراج الملوك : 155 ولباب الآداب : 109 والتذكرة الحمدونية 2 رقم : 706 وسير الذهبي 3 : 107 وربيع الأبرار : 341 / أو المستطرف 1 : 158 . ( 2 ) الخبر في الكامل للمبرد 2 : 116 والتذكرة الحمدونية 2 رقم : 206 وسير الذهبي 3 : 107 . ( 3 ) قصة تتردد في المصادر الأدبية ، وانظر سير الذهبي 3 : 106 .