علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
354
تخريج الدلالات السمعية
الثانية : الجرذان بكسر الجيم وسكون الراء وفتح الذال المعجمة وبعدها ألف ونون جمع جرذ بضم الجيم وفتح الراء . قال الفارابي ( 1 : 253 ) الجرذ بضمّ الفاء وفتح العين واحد الجرذان . قال الجوهري ( 2 : 561 ) وهو ضرب من الفأر ، وأرض جرذة ذات جرذان . الفصل الخامس في جواز القبائل على راياتهم وانفراد كلّ قبيلة برايتها روى البخاري ( 5 : 186 ) رحمه اللّه تعالى عن هشام بن عروة عن أبيه رضي اللّه تعالى عنه : لما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشا ، خرج أبو سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مرّ الظهران فإذا هم بنيران كأنّها نيران عرفة ، فقال أبو سفيان : ما هذه ؟ لكأنها نيران عرفة ، فقال بديل بن ورقاء : نيران بني عمرو ، فقال أبو سفيان : عمرو أقلّ من ذلك ، فرآهم ناس من حرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم فأتوا بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأسلم أبو سفيان فلما سار قال للعباس : احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين ، فحبسه العباس فجعلت القبائل تمرّ مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان ، فمرت كتيبة فقال : يا عباس من هذه ؟ قال : هذه غفار ، قال : ومالي ولغفار ، ثم مرت جهينة ، قال : مثل ذلك ، ثم مرت سعد بن هذيم ، فقال مثل ذلك ، ثم مرت سليم فقال مثل ذلك ، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها ، قال : من هذه ؟ قال : هذه الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية ، فقال سعد بن عبادة : يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحلّ الكعبة ، فقال أبو سفيان : يا عباس حبّذا يوم الذّمار ، ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه وراية النبي عليه السلام مع الزبير ، وساق الحديث .