علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

352

تخريج الدلالات السمعية

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الراية يوم فتح مكة إذ نزعها من أبيه لشكوى قريش سعدا يومئذ . وقد قيل إنه أعطاها الزبير ، وقيل إنه أعطاها عليا رضي اللّه تعالى عن الجميع . وعن جابر قال : خرجنا في بعث كان عليهم قيس بن سعد ، فنحر لهم تسع ركائب ، فلما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذكروا له ذلك من فعل قيس بن سعد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن الجود شيمة « 1 » أهل ذلك البيت . ( 1289 ) ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبي طالب ، وشهد الجمل وصفين والنهروان هو وقومه ، ولم يفارقه حتى قتل . ( 1292 ) وهو القائل في صفين : [ من البسيط ] هذا اللواء الذي كنّا نحفّ به * مع النبي وجبريل لنا مدد ما ضرّ من كانت الأنصار عيبته * أن لا يكون له من غيرهم أحد قوم إذا حاربوا طالت أكفّهم * بالمشرفيّة حتى يفتح البلد ( 1290 ، 1291 ) ولما أجمع الحسن على مبايعة معاوية خرج عن عسكره وغضب على الحسن ، وبدر منه فيه قول خشن أخرجه الغضب ، فاجتمع إليه قومه وكانوا خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعد ما مات علي رحمه اللّه وتبايعوا على الموت ، فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبي قيس أن يدخل وقال لأصحابه : ما شئتم ، إن شئتم جالدت بكم أبدا ، وإن شئتم أخذت لكم أمانا ، فقالوا : خذ لنا أمانا ، فأخذ لهم : أنّ لهم كذا وكذا ، وألا يعاقبوا بشيء ، وأنه رجل منهم ، ولم يأخذ لنفسه خاصة شيئا ، والتزم لهم معاوية الوفاء بما شرطوه ، ثم لزم قيس المدينة وأقبل على العبادة حتى مات بها سنة ستين ، وقيل سنة تسع وخمسين ، في آخر خلافة معاوية .

--> ( 1 ) ط والاستيعاب : من شيمة .