علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

341

تخريج الدلالات السمعية

الفصل الثاني في ذكر نسب بريدة وأخباره في « الاستيعاب » ( 185 ) بريدة الأسلمي : وهو بريدة بن الحصيب بن عبد اللّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر ، يكنى أبا عبد اللّه ، وقيل أبا سهل ، وقيل أبا الحصيب ، وقيل أبا ساسان ، والمشهور أبو عبد اللّه . أسلم قبل بدر ولم يشهدها ، وشهد الحديبية ، فكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغميم أتاه بريدة بن الحصيب فأسلم هو ومن معه وكانوا زهاء ثمانين بيتا ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العشاء فصلوا خلفه ، ثم رجع بريدة إلى بلاد قومه وقد تعلم شيئا من القرآن ليلتئذ ، ثم قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد أحد ، فشهد معه مشاهده ، وشهد الحديبية ، وكان من ساكني المدينة ، ثم تحوّل إلى البصرة ثم خرج منها إلى خراسان غازيا . قال أبو عمر ( 185 ) : أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ بسنده عن بريدة قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لا يتطير ولكن يتفاءل ، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم ، فتلقى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فقال له نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من أنت ؟ قال : أنا بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر ، فقال : يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ، قال : ثم قال لي : ممن ؟ قلت : من أسلم ، قال لأبي بكر : سلمنا ، ثم قال لي : من بني من ؟ قلت من بني سهم ، قال : خرج سهمك . قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى ( 185 ) : مات بريدة بمرو في إمرة يزيد بن معاوية ، وبقي ولده بها . قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى ( 186 ) : وروى البخاري رحمه اللّه تعالى بسنده عن عبد اللّه بن مسلم الأسلمي من أهل مرو قال : سمعت عبد اللّه بن بريدة يقول :