علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

305

تخريج الدلالات السمعية

الثانية : في « الصحاح » ( 4 : 331 ) أفّف تأفيفا : إذا قال : أفّ ، وقال الهروي ، يقال لكلّ ما يضجر ويستثقل : أفّ له . الثالثة : في « المحكم » ( 3 : 152 ، 151 ) احتسب فلان على فلان : أنكر عليه قبيح عمله ، وإنه لحسن الحسبة في الأمر : أي حسن التدبير والنظر ، والاحتساب : طلب الأجر ، والاسم : الحسبة . الفصل الثاني فيما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في التسعير روى الترمذي ( 2 : 388 ) عن أنس بن مالك [ رضي اللّه تعالى عنه ] قال : غلا السعر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه سعّر لنا ، فقال : إن اللّه هو المسعّر القابض الباسط الرازق ، وإني أرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . الفصل الثالث في نبذة من الفقه في ذلك من « البيان والتحصيل » من كتاب أوله : حلف ألا يبيع رجلا سلعة سماها في التسعير على أهل السوق : قال ابن رشد : أما الجلّاب فلا اختلاف فيه أنه لا يسعّر شيء مما جلبوه للبيع ، وإنما يقال لمن شذّ منهم فحطّ السعر وباع بأغلى مما يبيع به عامتهم : إما أن تبيع بما تبيع به العامة وإما أن ترفع من السوق ، كما فعل عمر رضي اللّه تعالى عنه بحاطب بن أبي بلتعة إذ مرّ به وهو يبيع زبيبا له في السوق فقال له : إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا ، لأنه كان يبيع بالدرهم أقلّ مما كان يبيع به أهل السوق . وأما أهل الحوانيت والسوق الذين يشترون من