علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
253
تخريج الدلالات السمعية
وذكر ابن المنذر « 1 » رحمه اللّه تعالى في « الإشراف » عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه أنه كان يأخذ الجزية من كلّ ذي صنع : من صاحب الإبر إبرا ، ومن صاحب المسالّ مسالّ ، ومن صاحب الحبال حبالا ، ثم يدعو العرفاء فيعطيهم الذهب والفضة فيقسمونه ، ثم يقول : خذوا هذا فاقتسموه ، فيقولون : لا حاجة لنا فيه ، فيقول : أخذتم خياره وتركتم عليّ شراره ، لتحملنّه . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : في « الصحاح » ( 3 : 1083 ) : العرض : المتاع ، وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين ، وقال أبو عبيد : العروض : الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ، ولا تكون حيوانا ولا عقارا . تقول : اشتريت المتاع بعرض أي بمتاع مثله . وفي « ديوان الأدب » ( 1 : 115 ) : العرض بفتح العين وسكون الراء : ما ليس بنقد . الثانية : الأقبية جمع قباء . وفي « الديوان » ( 4 : 54 ) وهو القباء بفتح القاف ممدود . وفي « الأفعال » لابن طريف : قبوت الشيء قبوا : إذا جمعته بأصابعك ، وبه سمّي القباء لاجتماع أطرافه . الثالثة : في « المشارق » ( 1 : 310 ) مزررة بالذهب : أي لها أزرار منه ، أو زيّنت به أزرارها . وفي « الصحاح » ( 2 : 669 ) الزّرّ واحد أزرار القميص . وفي « المشرع الروي » : هو ما يدخل في العرى . وفي « المحكم » : الزّرّ : الذي يوضع في القميص ، وفي المثل : ألزم من زرّ لعروة . وفي « الصحاح » ( 2 : 669 ) زررته أزرّه بالضمّ زرّا : إذا شددت أزراره عليك ، ويقال : ازرر عليك قميصك ، وزرّه وزرّه وزرّه ، وأزررت القميص : إذا جعلت له أزرارا فتزرّر .
--> ( 1 ) محمد بن إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري نزيل مكة : كان إماما مجتهدا حافظا ورعا ، وله كتاب « الاشراف في اختلاف العلماء » وكانت وفاته سنة 318 وقيل قبل ذلك ( طبقات الشيرازي : 89 وابن خلكان 3 : 344 ) .