علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

249

تخريج الدلالات السمعية

قال الجوهري ( 5 : 1944 ) : الزمام : الخيط الذي يشد في [ البرة ] أو في الخشاش ثم يشدّ في طرف المقود ، وقد يسمى المقود زماما . أنشد الأعلم لامرئ القيس « 1 » : فقلت لها سيري وأرخي زمامه * ولا تبعدينا من جناك المعلّل الفصل الثامن بمن يبدأ وقت كتب الديوان ذكر الماورديّ في « الأحكام السلطانية » ( 200 ) أن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه حين أراد وضع الناس في الديوان قال : بمن أبدأ ؟ فقال له عبد الرّحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه : ابدأ بنفسك ، فقال عمر رضي اللّه تعالى عنه : أذكر أني حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنه يبدأ ببني هاشم وبني المطلب ، فبدأ عمر رضي اللّه تعالى عنه بهم ، ثم بمن يليهم من بنيهم من قريش ، بطنا بعد بطن ، حتى استوفى قبائل قريش ، ثم انتهى إلى الأنصار فقال عمر : ابدءوا برهط سعد بن معاذ بن الأوس ثم بالأقرب فالأقرب من سعد . واستقر ترتيب الناس في الديوان على تقدّم النّسب المتصل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال الماوردي ( 204 ) : الترتيب المعتبر في الديوان عامّ وخاصّ . فالترتيب العامّ ترتيب القبائل والأجناس حتى تتميز كلّ قبيلة عن غيرها وكلّ جنس ممّن خالفه ، ولا يخلو حالهم من أن يكونوا عربا أو غيرهم ، فإن كانوا عربا ترتبت قبائلهم بالقربى من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما فعل عمر رضي اللّه تعالى عنه ، فتقدم عدنان على قحطان لأن النبوة في عدنان ، وعدنان يجمع ربيعة ومضر ، فتقدم مضر على ربيعة لأن النبوة في مضر ، ومضر تجمع قريشا وغيرهم ، فتقدم قريش لأن النبوة فيهم وقريش تجمع بني هاشم وغيرهم ، فتقدم بنو هاشم لأن النبوة فيهم ، وإن

--> ( 1 ) هو من معلقته ، انظر ديوانه : 12 .