علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

248

تخريج الدلالات السمعية

الكسرة ، قال : ومن العرب من يقول في جمعه : دياوين بالياء ، وأنشد « 1 » : [ من الوافر ] عداني أن أزورك أمّ عمرو * دياوين تشقّق « 2 » بالمداد وقال ابن قتيبة « في صناعة الكتابة » له : وإنما جمعوه بالياء على لفظه ، قال : وداله بالكسر ولا تفتح . قال ابن السيد ( 1 : 192 - 193 ) : وفي ديوان شذوذ عما عليه جمهور الأسماء في الاعتلال ، قال : والأصل في تسميتهم الديوان ديوانا : أن كسرى أمر كتّابه أن يجتمعوا في دار واحدة ويعملوا حساب السواد في ثلاثة أيام ، وأعجلهم فيه ، فأخذوا في ذلك ، واطّلع عليهم لينظر ما ذا يصنعون ، فنظر إليهم يحسبون بأسرع ما يمكن وينسخون كذلك ، فعجب من كثرة حركتهم فقال : أي ديوانه : ومعناه : هؤلاء مجانين ، وقيل : معناه : شياطين ، فسمّي موضعهم ديوانا ، واستعملته العرب ، وجعلوا كلّ محصّل من كلام أو شعر ديوانا . وروي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه قال : إذا قرأتم شيئا من القرآن ولم تعرفوا ما غريبه ، فاطلبوه في شعر العرب فإنه ديوانها « 3 » . انتهى . وأما الزمام فقال علي بن خيرة الميورقي في كتابه « ترتيب الأعمال » : إنما قيل له زمام لأنه مشتقّ من زمام الناقة ، الذي هو مانعها من إرادة هواها ، وقاصرها على المكان الذي عقلت فيه . قال : وكذلك الزمام سمّي زماما لحصر الأمور فيه ، وزمّها وعقلها عن التلف ، وخشية النسيان لها ، واتقاء الغفلة فيها . قال : وقيل للزمام ديوان لأنه جعل كالكتاب الذي تدوّن فيه المعاني والعلوم وتبيّن ، لتعلم ولتحفظ في كلّ وقت ، فهو مدون لتقييد الأشياء والمعاني التي يخشى عليها النسيان . قال ابن القوطية في أفعاله ( 2 : 98 ) : زمّ البعير : أوثقه بالزمام ، والشيء : شدّه .

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( دون ) والمعرب : 154 وشفاء الغليل : 82 ورسائل المعري 1 : 24 . ( 2 ) اللسان : تنفق . ( 3 ) الاقتضاب : ديوانهم .