علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
221
تخريج الدلالات السمعية
وأما تعليم المسلم النصرانيّ فلما فيه من الذريعة إلى قراءتهم القرآن مع ما هم عليه من التكذيب له والكفر به ، وقد قال ابن حبيب في « الواضحة » : إن ذلك ممن فعله مسقط لأمانته وشهادته . انتهى ما ذكره ابن رشد رحمه اللّه . قلت : وقد تبين من كلامه أن الذي يكره من تعلّم خطهم وكتابهم هو ما لا يكون في تعلمه منفعة ، وأما ما في تعلمه منفعة للمسلمين كتعلمه لترجمة ما يحتاج إليه الإمام كما تعلمه زيد رضي اللّه تعالى عنه بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أو لما يحتاج إليه القاضي للفصل بين الخصوم ، وإثبات الحقوق ، أو للعاشر الذي يعشّر أهل الذمة وتجار الحربيين لطلب ما يتعيّن عندهم لبيت المال ، أو لما يحتاج إليه في فكاك الأسارى وما أشبه ذلك مما تدعو إليه الضرورة ، فغير مكروه .