علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
222
تخريج الدلالات السمعية
الباب الثامن في الشاعر وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في ذكر شعراء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من « الاستيعاب » ( 1324 - 1325 ) قال محمد بن سيرين : كان شعراء المسلمين حسان بن ثابت ، وعبد اللّه بن رواحة ، وكعب بن مالك . وأما شعراء المشركين : فعمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن الزبعرى ، وأبو سفيان بن الحارث . قال أبو عمر ( 342 ) : قيل لعليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : اهج عنا القوم الذين يهجوننا ، فقال : إن أذن لي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فعلت ، فقالوا : يا رسول اللّه ايذن له ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن عليا ليس عنده ما يراد في ذلك منه ، أو ليس ذلك هنالك . ثم قال : ما يمنع القوم الذين نصروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟ قال ابن سيرين ( 344 ) : وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار : حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، وعبد اللّه بن رواحة ، فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر ، ويذكران مثالبهم ، وكان عبد اللّه بن رواحة يعيّرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع ، فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم ، وكان قول حسان وكعب أشدّ القول عليهم ، فلما أسلموا وفقهوا كان أشدّ القول عليهم قول عبد اللّه بن رواحة . قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى ( 898 ) : وفيه وفي صاحبيه حسان وكعب بن مالك نزل : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً