علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

208

تخريج الدلالات السمعية

على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وناداه في جماعة الناس : يا محمد إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك أمنتني على أن أسير شهرين ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انزل أبا وهب ، فقال : لا حتى تبيّن لي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : انزل فلك تسيير أربعة أشهر . قال أبو عمر ابن عبد البر ( 719 ) : وشهد صفوان ، وهو كافر ، مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا والطائف . واستعاره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين خرج معه إلى حنين سلاحا ، قال : طوعا أو كرها ؟ فقال : بل طوعا عارية مضمونة ، فأعاره ، وأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من المغانم يوم حنين فأكثر . فقال صفوان : أشهد باللّه ما طابت بهذا إلا نفس نبي ، فأسلم . 2 - ذكر من توجه في ذلك من النساء : قال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 1932 ) : أم حكيم بنت الحارث بن هشام زوجة عكرمة بن أبي جهل ، ابن عمها . أسلمت يوم الفتح ، واستأمنت النبي صلى اللّه عليه وسلم لزوجها عكرمة ، وكان عكرمة قد فرّ إلى اليمن ، وخرجت في طلبه فردته حتى أسلم ، وثبتا على نكاحهما . وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما رآه حين أتت به : مرحبا بالراكب المهاجر ، وقال لأصحابه - صلّى اللّه عليه وسلم - : إن عكرمة يأتيكم فإذا رأيتموه فلا تسبّوا أباه ، فإن سبّ الميت يؤذي الحيّ . فائدتان لغويتان : الأولى : في « ديوان الأدب » ( 2 : 100 ) غرب يغرب ، واغرب عني : أي تباعد بفتح الراء في الماضي وضمها في المستقبل . الثانية : في « المشارق » ( 2 : 232 ) لك تسيير أربعة أشهر : أي أمانها تسير فيها آمنا ، كما قال تعالى : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ( التوبة : 2 ) قيل : اذهبوا آمنين .