علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

185

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثالث في كتاب العهود والصلح وفيه فصلان الفصل الأول في ذكر من كان يكتبها قال أبو عمر بن عبد البر في « الاستيعاب » : كان الكاتب لعهوده صلّى اللّه عليه وسلم إذا عهد ، وصلحه إذا صالح ، عليّ بن أبي طالب . وخرّج البخاري ( 5 : 179 - 180 ) عن البراء : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة ، فاشترطوا عليه ألا يقيم بها إلا ثلاث ليال ، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ، ولا يدعو منهم أحدا ، فأخذ يكتب الشرط بينهم عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه ، فقالوا : لو علمنا أنك رسول اللّه لم نمنعك ولبايعناك ، ولكن اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللّه ، قال : أنا واللّه محمّد بن عبد اللّه ، وأنا واللّه رسول اللّه ، قال : وكان لا يكتب ، فقال لعلي : امح رسول اللّه ، فقال عليّ : واللّه لا أمحاه « 1 » أبدا ، قال فأرنيه ؟ قال : فأراه ، فمحاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيده . وخرّج البخاري ( 5 : 76 ) أيضا حديث هجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم واتباع سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبا بكر ، ومولاه عامر بن فهيرة ، ودليلهم الديلميّ ، ليردّهم على قريش للجعل الذي جعلوا فيهم ،

--> ( 1 ) البخاري في هذا الموضع : أمحوك ؛ وفي باب الصلح : 6 واللّه لا أمحاه .