علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

150

تخريج الدلالات السمعية

فقال له عمر : فكيف هجوت نفسك ؟ فقال : اطّلعت في بئر فرأيت وجهي ، فاستقبحته فقلت : [ من الطويل ] أبت شفتاي اليوم إلا ترنما * بشرّ فما أدري لمن أنا قائله أرى لي وجها قبّح اللّه خلقه * فقبّح من وجه وقبّح حامله فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : قوله : وكانونا على المتحدثينا . في « ديوان الأدب » ( 3 : 61 ) رجل كانون : يستثقله أصحابه عند الحديث ، وأنشد الحطيئة يهجو أمه هذا البيت . الثانية : قوله قعيدته لكاع . في « المحكم » ( 1 : 96 ) قعيدة الرجل ، وقعيدة بيته : امرأته . وقال الجوهري ( 3 : 1280 ) : رجل لكع أي لئيم ، وقيل : هو العبد الذليل النفس ، امرأة لكاع مثل قطام ، وأنشد للحطيئة هذا البيت ، قال : ولا يصرف لكع في المعرفة لأنه معدول عن ألكع ، وقد لكع لكاعة فهو ألكع ، والمرأة لكعاء . الثالثة : قوله : إلّا ترنما . في « الصحاح » ( 5 : 1938 ) : الرّنم بالتحريك : الصوت ، وقد رنم بالكسر ، وترنّم الطائر في تغريده . الفصل الرابع في اتخاذ علي رضي اللّه تعالى عنه الكرسي روى النسائي ( 1 : 69 ) عن عبد خير رحمهما اللّه تعالى قال : شهدت علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه دعا بكرسيّ فقعد عليه ، ثم دعا بماء في تور فغسل يديه اليمنى ثلاثا ، ثم مضمض واستنشق بكفّ واحدة ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، وغسل يده اليمنى ثلاثا ، ويده اليسرى ثلاثا ، ومسح برأسه ، ثم غسل رجليه بالماء ثلاثا ، ثم قال : من سرّه أن ينظر إلى وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فهذا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فائدة لغوية : في « الصحاح » ( 2 : 602 ) التّور : إناء يشرب فيه ؛ ذكره في باب التاء المثناة من فوق .